الطريق إلى جوبيتور

0 571

حكاية بلد – الطريق إلى جوبيتور

هنالك طرقُُ للحب نقشت على الحجر و زيٌنت بالياسمين، تلك المدينة التي تعود لما قبل الميلاد تضم مبان أثرية عدة تصور ما مرٌ عليها من عصور و عهود و تكتب قصص السلاطين و القياصرة و الأباطرة و الملوك و الخلفاء. ببقايا معبد تبدأ حكاية عصور و بأسقف سوق تنهيها أخرى، فمن أبرز معالم هذه المدينة سوقها المغطٌى و واجهة لبقايا معبد، سوق الحميدية و يعدٌُ من أشهر أسواق دمشق القديمة و الذي يقع يقع فوق الخندق الجنوبي لقلعة دمشق بين باب النصر وباب البريد.

r1

بني السوق على مرحلتين، الأولى في عام 1780 في عهد السلطان عبد الحميد الأول، امتدت بين باب النصر ومدخل سوق العصرونية، سميَّ هذا الجزء حينئذ بالسوق الجديدة التي شيدت مكان السوق القديم المسمى بسوق الأروام. أما المرحلة الثانية فقد تمت في عام 1884 في عهد السلطان عبد الحميد الثاني كتوسيع للسوق الجديدة حيث امتد من باب العصرونية وحتى باب البريد. ومع اتمام السوقين تمت تسميتهما معاً بسوق الحميدية نسبة إلى السلطانين المذكورين. وصار مع الوقت وخلال القرن التاسع عشر يشكل المركز التجاري الأهم في مدينة دمشق .كان مسقوفاً بالخشب حتى عهد الوالي حسين ناظم باشا حين تم استبدال السقف الخشبي بسقف من التوتياء والحديد لحمايته من الحريق.

r2

ينتهي هذا السوق ببوابة لبقايا مبعد روماني يقديم “ معبد جوبيتر”، الذي يتربع مكانة المسجد الأموي، فيرجح المؤرخون أن معبد جوبيتر هو نفسه معبد الإله حدد الآرامي (إله العاصفة والرعد) والذي كان يعبد على نطاق واسع في منطقة بلاد الشام. و مع مجيء الرومان و فرض سيطرتهم على المنطقة، أصبح المعبد يحمل اسم معبد جوبيتر الدمشقي. ولا زالت آثار المعبد واضحة حتى الآن، ويعد من أضخم المعابد الرومانية في ذلك الوقت.

كان المعبد مؤلفاُُ من ثلاثة أقسام: ١ـالهيكل: وكان متجهاً من الشرق إلى الغرب. ٢ـ التيمينوس: وهو صحن مستطيل بجدران عالية وأروقة وله أربعة أبواب تقع في نهاية تقاطع منصفي أضلاع الصحن. ٣ـ الباريبول: وهو رواق مستطيل يحيط بالتيمينوس وله أربعة مداخل، ومازالت آثار هذا الرواق واضحة في أنحاء مختلفة غربي وشرقي الجامع الأموي في وقتنا الحالي لم يتعرض السوق ولا الساحة لأي ضرر ولا زال محافظاً على جماله و أناقته.

r4

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.