موسكو وأنقرة وطهران توافق على بقاء بشار حتى 2021 وتعيين "علوي آخر" عندما يرحل

0 3٬484
الصورة - أرشيف
الصورة – أرشيف

زمان الوصل / ترجمة 

فيما تتوالى التسريبات والتكهنات بشأن فحوى المحادثات الثلاثية -الروسية التركية الإيرانية- حول سوريا، رصد تقرير موسع تصريحات تفيد بأن الدول الثلاث عقدت صفقة تسمح لبشار الأسد بالبقاء في منصبه عدة سنوات.
 
التقرير الذي كتبه صحافيان تابعان لوكالة “رويترز” من أنقرة وموسكو، قال إن الاتفاق القاضي بتشكيل أقاليم ذات حكم ذاتي ضمن فيدارلية يحكمها بشار، سيكون بحاجة لتسويقه في صفوف النظام والمعارضة، فضلا عن موافقة دول الخليج وواشنطن.
 
التقرير الذي تولت “زمان الوصل” ترجمة أهم ما جاء فيه، نقل عن المدير العام لمجلس الشؤون الدولية الروسي “اندري كورتونوف”، قوله إن هناك تحركا للوصول إلى “حل وسط”، لاسيما مع تغير بعض المواقف، لكن الاتفاق النهائي “سيكون صعبا”، حسب ما يفيد الخبير المقرب من وزارة الخارجية الروسية.
 
ومما يقضي به الاتفاق بين موسكو وأنقرة وطهران، العمل على تقليص سلطة بشار، مع السماح له بالبقاء في كرسيه حتى موعد الانتخابات المقبلة (أي حتى 2021)، حيث سيستقيل مفسحا الطريق أمام “مرشح علوي آخر أقل استقطابا”، وفق ما تنسب “رويترز” إلى مصادرها.
 
ووفق تلك المصادر فإن إيران ليست مقتنعة بعد بالأمر، لكن بشار سيذهب في نهاية المطاف، عبر وسيلة “تحفظ ماء وجهه، مع ضمانات له ولعائلته”.
 
السفير البريطاني السابق في موسكو “توني برينتون”، اعتبر أن الروس سينالون في حال تنفيذ الصفقة “جائزة كبيرة للغاية” تظهرهم وكأنهم يقودون التغيرات في العالم، لاسيما أن الجميع اعتادوا على حدوث هذه التغييرات بيد واشنطن.
 
واشنطن من جهتها، لاتخفي تحفظها وربما حنقها من تعاظم الدور الروسي في الملف السوري، مقابل تراجع دورها كثيرا، وهو ما يعبر عنه مسؤول أمريكي، طالب بحجب اسمه، حيث يصرح قائلا إن روسيا بلد لا يتعدى اقتصاده حجم الاقتصاد الإسباني، ومع ذلك يصول ويجول ويتصرف قادته كما لو أنهم يعرفون ما يفعلون.
 
ويتابع المسؤول الأمريكي: “لا أعتقد أن الأتراك والروس قادرون على القيام بذلك (المفاوضات، الصفقات) من دوننا”.
 
ويصف تقرير “رويترز” التقارب بين موسكو وأنقرة وطهران واتفاقهما المعلن بشأن الملف السوري بأنه “أمر غريب للغاية”، مذكرا بتباعد مواقف البلدان الثلاثة وسلوكاتها حيال هذا الملف، ومنوها بأن الرئيس الروسي عقد مع نظيره التركي عدة تفاهمات خلف الكواليس من أجل تسهيل ولادة هذا التقارب.
 
وقد نجحت موسكو في إقناع طهران للانضمام إليها مع أنقرة، بعد أن أسقطت تركيا مطالبها برحيل بشار عاجلا، حسب ما تقول المصادر.
 
بينما يؤكد مسؤول رفيع في الحكومة التركية، طلب حجب اسمه، أن “أولوية أنقرة ليست رؤية الأسد يذهب، بل هزيمة الإرهاب”، مستدركا: “هذا لا يعني أننا نوافق على الأسد، لكننا وصلنا إلى تفاهم، عندما يتم محو تنظيم الدولة، فإن روسيا قد تدعم تركيا في سوريا للإجهاز على حزب العمال الكردستاني”.
 
ويتابع المسؤول التركي نفسه: “بالطبع لدينا خلافات مع إيران.. نحن ننظر إلى بعض القضايا بشكل مختلف، ولكن مقبلون على عقد اتفاقات لإنهاء المشاكل بيننا”.
 
بينما يقول رئيس مركز روسيا وتركيا للدراسات “آيدين سيزر” إن أنقرة تخلت كليا عن قضية تغيير النظام في سوريا، وهو خلاف ما صرح به وزير الخارجية التركي اليوم الأربعاء عندما قال إن المرحلة الانتقالية في سوريا لن تكون ممكنة بوجود بشار الأسد.
 
وتقول مصادر دبلوماسية روسية وغربية إن إيران تصر على بقاء ممر السلاح منها إلى مليشيا “حزب الله” مفتوحا، عبر سوريا، كما ترى أن بشار لابد أن يبقى في السلطة خلال الوقت الراهن. وإذا تنحى فإن طهران تريد أن يحل مكانه “علوي آخر”.
 
لكن السياسي المخضرم “دينيس روس” الذي تولى دور المستشار في عدة إدارات أمريكية يبدي تحفظه على كل ما يقال بشأن التوصل إلى “اتفاق سلام” في سوريا، معلقا: “أشك أن الاتفاق سينهي الحرب في سوريا حتى بعد حلب.. وجود الأسد سيبقى مصدرا للصراع مع المعارضة”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.