"سَلمية" بين فكّي الجفاف

0 248

سلمية، المدينة التابعة للريف الشرقي من محافظة حماه، تشهد أزمة حقيقية في تأمين مصادر لمياه الشرب، وتحوي المدينة بدورها ما يقارب من 175 ألف مدني بحاجة لمياه الشرب في ظل العجز عن تأمينها. حيث أكد أحد الناشطين من سلمية بأن الأزمة تكررت في الأشهر الأخيرة عدة مرات وكان آخرها مع بداية الشهر الفائت، حين توقف ضخ مياه الشرب عن المدينة إضافة لشح المناهل التي لا تسد بدورها حاجات المواطنين.
جورج، أحد أهالي سلمية يقول بأن جميع الحلول التي تم طرحها من أجل إيقاف هذه الأزمة، بائت بالفشل، برغم كون سلمية محيدة بشكل أو بآخر عن الصراع الذي تشهده محافظات سوريا بمعظمها، إضافة لكونها تخضع لسيطرة قوات النظام السورية ولكون جميع مؤسساتها على قيد العمل.
يضيف جورج، “في الآونة الأخيرة تم استنزاف المياه الجوفية في المدينة، والجفاف الذي تعاني منه المنطقة أصبح ظاهراً للعيان بعدما سحبت الصهاريج معظم مياه الآبار الجوفية, بالإضافة لكون سلمية قريبة من مناطق صحراوية كالبادية وتدمر. ومسبقاً، في كل مرة كانت تعاني فيها المدينة من انقطاع للمياه كان تجار الأزمات الذين يتحكمون بمناهل المياه يتصدرون المشهد. حيث تم رفع أسعار خزانات المياه التي تباع للمواطنين عبر الصهاريج المتوزعة في المدينة, برغم عدم توافرها دوماً”.

الكهرباء بدورها لا تخفف من الأزمة إنما تزيدها، فمن شأن انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة، تصل أحياناً إلى 15 ساعة في اليوم الواحد، أن يزيد معاناة أصحاب المحال التجارية وأصحاب الأعمال الحرة وأهالي بلا حلول تلوح بالأفق.

خاص تحرير سوري

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.