رابطة المغتربين السوريين الأحرار في اليونان وما آلت إليه

0 598

بزيارة لمقر رابطة المغتربين السوريين الأحرار في اليونان, قام أحد أعضاء مركز سَلمية الإعلامي بالتعرف ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺮﺍﺑﻄﺔ ﻭﺩﻭﺭﻫﺎ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ﻭما آلت إليه مؤخراً والصعوبات التي تواجهها. الرابطة التي أسسها ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ من ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﺍﻟﺴﻮﺭيين ﺍﻟﻤﻘﻴﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻧﺎﻥ ﺑﺸﻜﻞ ﻃﻮﻋﻲ ﻭﺑﺪﺍﻓﻊ ﺇﻧﺴﺎﻧﻲ لمساعدة من تمكن من اللجوء والوصول إلى اليونان, حسبما ذكر الناشط عروة السلموني لتحرير سوري.
ووصف السلموني الرابطة بالإنسانية المدنية البحتة والغير تابعة لأي تيار ﺳﻴﺎﺳﻲ ﺃﻭ ديني أو أي ﻓﺼﻴﻞ ﻋﺴﻜﺮﻱ. ولكون الرﺍﺑﻄﺔ ﻣﺮﺧﺼﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻴﻮﻧﺎﻧﻴﺔ ﻭﻣﺼﺪﻗﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻢ, ﺗﻜﺎﺩ أن ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﺼﻔﺔ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ ﻟﻜﻞ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻧﺎﻥ. وتركزت ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺮﺍﺑﻄﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﺃﺳﺎﺳﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﺍﻹﻏﺎﺛﻴﺔ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻴﺔ ﻭﺍﻟﻄﺒﻴﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻣﺎ ﻳﺘﻢ ﺟﻤﻌﻪ ﻣﻦ ﺃﻣﻮﺍﻝ ﻭﻣﻮﺍﺩ ﻏﺬﺍﺋﻴﺔ ﻭﻃﺒﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻴﻦ ﺍﻟﻤﻘﻴﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻧﺎﻥ. ﻭﻟﻢ ﻳﻘﺘﺼﺮ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍلإعاﻧﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻧﺰﺣﻮا ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻴﻮﻧﺎﻥ ﺣﻴﺚ ﻗﺎﻣﺖ ﺍﻟﺮﺍﺑﻄﺔ ﺑﺈﺭﺳﺎل ﻣﺴﺎﻋﺪﺍﺕ ﺇﻟﻰ ﻣﺨﻴﻤﺎﺕ ﺍﻟﻼﺟﺌﻴﻦ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺔ مسبقاً.
وقفة تضامنية

ﻳﺨﺒﺮﻧﺎ ﺃﺑﻮ ﺿﻴﻐﻢ ﺃﺣﺪ ﻣﺆﺳﺴﻲ ﺍﻟﺮﺍﺑﻄﺔ, ﺃﻧﻪ وﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺍﻹﻣﻜﺎﻧﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻮﺍﺿﻌﺔ ﻟﻠﺮﺍﺑﻄﺔ إلا أنها تمكنت من ﺇﺭﺳﺎﻝ ﺳﻴﺎﺭﺓ ﺇﺳﻌﺎﻑ ﻣﺠﻬﺰﺓ ﺑﻤﻌﺪﺍﺕ ﻃﺒﻴﺔ ﺣﺪﻳﺜﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺔ ﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﺠﺮﺣﻰ ﺍﻟﺴﻮﺭيين. ﻛﻤﺎ أضاف أحد ﺃﻋﻀﺎﺀ ﺍﻟﺮﺍﺑﻄﺔ ﺑﺄﻧﻪ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﺸﻜﻞ ﺷﺨﺼﻲ ﻭﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺩﻭﺭﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺍﺑﻄﺔ ﺑﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻌﺎﺋﻼﺕ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﻭﺧﺼﻮﺻﺎً ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﺇﻟﻰ ﻣﻔﻮﺿﻴﺔ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ للاﺟﺌﻴﻦ ﻭﻣﺮﺍﺟﻌﺔ ﺍﻟﺪﻭﺍﺋﺮ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﺍستلزم الأمر.
وعلى الصعيد الثوري, يضيف السلموني أن اﻟﺮﺍﺑﻄﺔ قد قامت ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺘﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ﺑﺎﻟﺪﻋﻮﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻮﻗﻔﺎﺕ ﺍﻹﺣﺘﺠﺎﺟﻴﺔ ﻭﻣﻈﺎﻫﺮﺍﺕ تُندد بالجرائم والمجازر المروعة التي يرتكبها نظام الأسد بحق الإنسانية وبحق السوريين, وبالصمت الدولي تجاه تلك الجرائم. وجدير بالذكر المساعدة والمساندة التي قدمتها للرابطة ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻴﺎﺭﺍﺕ ﻭﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﺍﻟﻴﺴﺎﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻧﺎﻥ.
وقفة تضامنية

وبسياق متصل قال عضو مركز سَلمية الإعلامي الذي زار الرابطة, أن الرابطة ﺃﻗﺎﻣﺖ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺽ ﻭﺍﻟﻤﻬﺮﺟﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﺨﻴﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﻮﺩ ﺭﻳﻌﻬﺎ ﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻨﺎﺯﺣﻴﻦ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻴﻦ, إضافة لإقامة ﺑﺮﺍﻣﺞ ﺗﺮﻓﻴﻬﻴﺔ ﻟﻸﻃﻔﺎﻝ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺯﺣﻴﻦ كنوع من أنواع التخفيف عمّا عانوه في الحرب.
إلا أن عمل الرابطة, وبشكل ملحوظ, ﺗﺮﺍﺟﻊ مؤخراً ﻟﻌﺪﺓ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﻣﺎﺩﻳﺔ ﻭﺳﻴﺎﺳﻴﺔ حسب أبو محمد, أحد مؤسسي الرابطة وداعميها, الذي قال بأنها ﺗﺄﺛﺮﺕ مادياً ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺎﻧﻲ ﻣﻨﻬﺎ ﺍليونان وحالة الركود الاﻗﺘﺼﺎﺩﻱ إضافة لزيادة ﺍﻟﻀﺮﺍﺋﺐ, الامر الذي بدوره انعكس ﻋﻠﻰ ﻋﻤﻠﻪ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻋﻠﻰ ﺩﻋﻤﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﺪﻣﻪ ﻟﺼﻨﺪﻭﻕ ﺍﻟﺮﺍﺑﻄﺔ. وعندما سُأل أحد أعضاء الرابطة عن سبب عدم دعمهم من جهات عديدة قد تهتم بدعم مشاريع شبيهة وإنسانية, أجاب بأن الرابطة قد رفضت ﻛﻞ ﺃﺷﻜﺎﻝ ﺍﻟﺘﻤﻮﻳﻞ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻁ ﺍﻟذي ﻋُﺮﺽ ﻋﻠﻴﻬﻢ سواء ﻣﻦ ﺟﻬﺎﺕ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ وحتى ﺩﻳﻨﻴﺔ, بغية الاستمرار ﻓﻲ ﻣﺴﺎﻋﺪﺓ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻴﻦ ﺩﻭﻥ ﺇﺳﺘﺜﻨﺎﺀ ﻭﺭﻓﻀﻬﻢ ﻷﻱ ﺷﻜﻞ ﻣﻦ ﺃﺷﻜﺎﻝ الضغط الذي قد يمارس عليهم من قبل الداعمين لممارسة أي نوع من أنواع التمييز سواء على الصعيد الديني أو السياسي بين السوريين.

وقد اعتبر عروة إن ما تقدمه الرابطة من خدمات للسوريين, أمر مشجع على الذهاب ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻴﻮﻧﺎﻥ واﻹﻧﺘﺴﺎﺏ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺮﺍﺑﻄﺔ ﻭﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻬﻮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﺪﻣﻬﺎ كمُسهِّل في ﺗﻨﻘﻠﻬﻢ ﻭﺳﻜﻨﻬﻢ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺑﺈﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺜﻞ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻧﺎﻥ. إضافة لكونها مرتبطة بشكل ﻭﺛﻴﻖ ﻣﻊ ﻣﻨﻈﻤﺔ ﺍﻟﻌﻔﻮ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﺼﻠﻴﺐ ﺍﻷﺣﻤﺮ ﻭﻫﻴﺌﺎﺕ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ, الأمر الذي بدوره يساعد عمل المنظمة ويؤمن لها الوساطة في حال لزم الأمر.

المصدر: تحرير سوري + مركز سَلمية الإعلامي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.