مليوني طفل سوري جديد بحاجة إلى المساعدة الإنسانية… وأزمة تمويل تعصف باليونيسيف

0 576

أثار الأزمة السورية التي تدخل عامها الرابع تصبح أثارها على الأطفال أكثر تدميراً شيئاً فشيئاً، وفقاً لبيانات الأمم المتحدة المنشورة حديثاً.
هذه البيانات التي تترافق مع نداء لتمويل الأمم المتحدة لتتصرف في الأزمة التي تعصف بالمنطقة، تظهر أن 6.5 ملايين طفل سوري بحاجة طارئة إلى المساعدة الإنسانية، سواء كانوا داخل البلاد أم لاجئين. الرقم الحالي يشير إلى زيادة تقدّر بمليوني طفل مقارنة بالعام السابق.
وتقول ماريا كاليفيس-المدير الإقليمي لمنظمة اليونيسيف في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: “تؤكد هذه الأرقام ما لهذا الصراع من أثار مدمرة وتهديد لحياة الأطفال السوريين”.
وتضيف ماريا: “يشاهد الأطفال كيف تستهدف وتدمّر منازلهم ومدارسهم والمراكز الصحية والمجتمع. وملايين الأحلام والآمال تتلاشى، وليس هذا بالوقت المناسب ليشيح العالم بنظره عمّا يجري”.
يشعرنا هذا بالخسارة والخوف من استمرار هؤلاء الأطفال بالاستمرار بالتنقّل.
في أحد المخيّمات التركيّة يقول علاء* ابن الثلاثة عشر عاماً من حلب، لأحد موظفي اليونيسيف: “رحلنا عن مدينتنا هرباً من القصف، قادونا بالسيارة لمدة ثلاث ساعات حتى اقتربنا من الحدود، وحينّ هبط الليل اضطررنا إلى المشي سيراً على الأقدام لثلاث ساعات أخرى حتى استطعنا العبور إلى تركيا، كان هناك العديد من الحواجز، رأيت فيها أشخاصاً يحملون أسلحة وأرعبني ذلك”.
العنف والنزوح المتكرر، كانا أسباباً إضافية لتفشي الأمراض وعلى رأسها شلل الأطفال والحصبة،
وانهيار الخدمات الحيوية مثل المياه والصرف الصحي والتعليم، يدفع منظمة اليونيسيف إلى مضاعفة جهودها للوصول لأكبر عدد ممكن من الأطفال خلال الحرب التي مزّقت سوريا والدول المحيطة بها.
على الرغم من العقبات الضخمة التي واجهتهم بسبب العنف والقيود المفروضة على إمكانية وصولهم، فقد ساعدت اليونيسيف وشركاؤها داخل سوريا على توفير المياه الصالحة للشرب لما يقارب 17 مليون شخص، فضلاً عن تلقيح 2.9 مليون طفل ضد شلل الأطفال – كجزء من حملة التلقيح الإقليمية التي تهدف إلى الوصول لـ 25 مليون طفل.
في الوقت نفسه، كجزء من الجهود لتلبية احتياجات الأطفال المتضررين مباشرة من النزاع، قدمت اليونيسيف المواد التعليمية لـ 114 ألف طفل، كما وفرت لـ 34 ألف طفل الدعم النفسي.
ولكن نقص التمويل يهدد قدرة منظمة اليونيسيف على مواصلة تقديم مساعداتها الإنسانية للأطفال. حيث تعاني من مشكلة توفّر فقط 487 مليون دولار لتغطية برامجها الطارئة للأطفال داخل سوريا والبلدان المجاورة بحلول نهاية عام 2014.
وتقول ماريا: “نحن ممتنون للجهات المانحة الذين كانوا أسخياء للغاية معنا، ولكن من دون موارد جديدة، عملياتنا، ومن ضمنها توفير المياه وتوفير الأمور الصحية للاجئين في العراق ولبنان والأردن ستنقطع وربّما تتوقف كلياً”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.