مثليّو داعش مُستَثْنَون من العقاب

gruesome-photos-show-islamic-state-executing-gay-men-by-throwing-them-from-a-tall-building-body-image-1421526722

اعتمد تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، منذ بداية إحكام السيطرة على عدد من المناطق في سوريا والعراق على أسلوب الترهيب في بسط نفوذه واتّباع شتّى الوسائل الهمجية لقمع السكان المحليين وفرض سطوته من خلال تطويع الأحكام الدينية بما يخدم أجندته ويبرّر ممارساته.

لكن كثيراً ما يتوارى إلى مسامع المتابعين، انّ غالبية العقوبات والمحرّمات التي يفرضها التنظيم على أعدائه و “رعاياه” لا تنطبق على مناصريه وعناصره فلا يشملهم القصاص الذي قد يلحق بغيرهم من غير المنتمين إلى صفوفه وهم بمنأى عن العقاب، كما يشير عدد من الناشطين المناهضين لداعش والذين يعملون على توثيق الانتهاكات .

تأكيداً على هذه الانتقائية في تطبيق الاحكام و الازدواجية في تفعيل القانون، نقلت مصادر لمجموعة “تحرير سوري” تفاصيل حادثة حصلت بين أعضاء التنظيم وتم التكتم عنها حفاظاً على صورة التنظيم.

الحادثة نقلاً عن احد عناصر تنظيم #داعش المنشقين والذي كان قد انشق وهرب الى المانيا عن طريق إزمير بتركيا وهو من مدينة منبج بريف حلب.
يشير المصدر إلى وقوع علاقة جنسية مثلية في صفوف تنظيم داعش، حيث
قام عنصر من انصار داعش من مدينة الرقة واحد العناصر المهاجرين الاجانب بالتورط في علاقة “مثلية”.
حصلت الحادثة في احدى المزارع خلال الدورة الشرعية التي نظّمها داعش في مدينة مسكنة بريف حلب الشرقي أواخر عام 2014.
بحسب المصدر فإنّ أعمار العنصرين تتراوح بين 18 و20 سنة. تم إلقاء القبض عليهم من قبل أحد الامراء المسؤولين عن الدورة وقام بجمع العناصرالمشاركين في الدورة وقال لهم “انتم جميعاً لواطين ابناء لواطين” على حد تعبير المصدر.
بالنسبة للشاب المناصر للتنظيم من الرقة و المتورط في العلاقة فهو حاليا موجود في مدينة منبج أمّا عن الشاب المهاجر الذي شاركه العلاقة فلا توجد أي معلومات سوى أنه ربما يكون “آذري” الجنسية.
ولما تم سؤاله كيف يوجد في صفوف تنظيم داعش هذا النوع من العلاقات التي يعاقب عليها عادةً بالقتل بالرمي من علو شاهق
كان جوابه أنه أمر عادي فكما يوجد في الجيش الحر وبقية البلدان علاقات مشابهة فلا شيء مستغرب من وجودها ضمن تنظيم داعش .

يُذكر أن تنظيم الدولة الإسلامية قام في عدد من المناطق الخاضعة لسيطرته بإعدام عدد من المثليين ففي الرقّة قُتل 3 أشخاص بتهمة “اللواطة” على حد تعبير عناصر التنظيم وفي مناطق ريف حلب أيضاً تم توثيق حالات إعدام ورجم كان آخرها في مدينة منبج بتاريخ 9 شباط 2015، وفي مدينتي الموصل ونينوى في العراق، كانت صورتنفيذ الحكم في الأخيرة من أقسى الصور وأكثرها همجية ،حيث تناقلتها وسائل الإعلام العالمية.

وتتراوح عقوبة “اللواطة” في الإسلام بين الرجم بالحجارة حتى الموت وبين الرمي من علو شاهق، فقد أجمع الصحابة على قتل اللوطي ، لكن اختلفوا في طريقة قتله ، فمنهم من ذهب إلى أن يحرق بالنار ، وهذا قول الصحابي علي  ، وبه أخذ الصحابي أبو بكر. ومنهم قال : يرمى به من أعلى شاهق ، ويتبع بالحجارة ، وهذا قول ابن عباس.

Facebook Comments