عقود من الشك والحيرة: هل ساعدت شركات ألمانية في تطوير برنامج الأسلحة الكيميائية السوري؟

SYRIA-CONFLICT

تشير الوثائق الحكومية الألمانية والمعلومات المقدمة من نظام الأسد بأن شركات ألمانية يمكن أن تكون ساعدت سوريا في إنتاج الأسلحة الكيميائية في سوريا خلال العقود الماضية, وحتى الآن, لم تبدي إدارة ميركل أي رغبة في إجراء أي تحقيق.

عندما يتعلق الأمر بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية, تجد صلابةً في الموقف من الحكومة الألمانية وبالذات في إيجاد الأعذار والتبريرات لعدم فعلها أي شيئ حيال جناة ألمان محتملين!!

فمنذ أكثر من 16 شهر مضت, حصلت حكومة المستشارة الألمانية ميركل على قائمة بشركات ألمانية يعتقد أنها ساعدت بشار الأسد ووالده حافظ في بناء ترسانة سوريا من الأسلحة الكيماوية خلال العقود الماضية, والتي كانت تعد من أكبر ترسانات العالم.

حيث إستلمت الحكومة الألمانية المكونة من إئتلاف محافظي ميركل ويسار وسط نائبها زيغمار غابرئيل قائمة في أسماء الشركات من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية , تلك المنظمة التي حاذت في عام 2013 على جائزة نوبل للسلام لجهودها الغير عادية في مكافحة هذا النوع من الأسلحة, فقد قامت بالإشتراك مع خبراء من الأمم المتحدة بتخطيط وتنفيذ كامل عملية تدمير الترسانة الكيميائية السورية العام الماضي.

على الفور صنفت برلين هذه القائمة كسرية وممنوع الإطلاع عليها,مبررة ذلك بإن نشر هذه الأسماء يمكن أن يضر بشكل ملحوظ بالمصالح الخارجية لألمانيا, وبالتالي برخائها“, وذهبت بعيداً في تبريرها إلى حد إعتبار نشر القائمة بمثابة فضح أسرار تجاريةمما يخالف الدستور الألماني!.

إنه لمثير للدهشة أن يسمع المرء تبرير كهذا, خصوصاً إذا أخذنا بعين الإعتبار ماهية المنتج المصدروما أُتيحَ للديكتاتور أن يفعل بواسطته ! فعلى مدى السنين , أنتج وخزن هذا النظام غازات سامة بقوة إنفجارية إجمالية بلغت 1500 ميغا طن. من بين هذه الغازات طبعاً غاز السارين, الذي يعطل النواقل العصبية مما يؤدي لتشنجات مؤلمة والإختناق. أكثر من 1400 ضحية قد قضت بالغازات السامة خلال الحرب الأهلية السورية, على الرغم من أنه لم يثبت بشكل قطعي حتى الآن إن كانت قد إستخدمت من قبل القوات النظامية أو المعارضة المسلحة.

ملفات وزارة الخرجية الألمانية تشير بوضوح لعلمها بإحتمالية أن تكون شركات ألمانية ضالعة في إنتاج هذه الأسلحة في سوريا قبل أن تستلم هذا القائمة من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بزمن طويل, حيث ينشر معهد التاريخ المعاصر الألماني وبشكل دوري وثائق مهمة بعد إنقضاء حصانة ال 30 سنة عنها, أحدثها نشراً والتي تعود لعام 1984 تحوي على مستند على ما يبدو رفعت عنه الحصانة بالخطأ من قبل الحكومة ! هذا المستند يحوي أسماء شركات مشكوك بها منذ ذاك الوقت بأنها تزود برنامج الأسلحة الكيماوية السورية بالمواد وهي : شركة منتجة للزجاج تدعى “Schott” , الشركة المنتجة لمعدات المخابر “Kolb” , الشركة التقنية “Heraeus”, إحدى الشركات الكيميائية “Riedel-de Haen” والتي إندمجت فيما بعد مع عدة شركات لتكون الشركة المشهورة “Hoechst”, شركة الأدوية “Merck” , وشركة “Gerrit van Delden”.

إنعدام النية

المستند المذكور هو مذكرة جلسة زيارة قام بها السفير الإسرائيلي في حينها إسحاق بن عري إلى نائب وزير الخارجية الألماني في 6.12.1984 . حيث قدم بن عري في هذه الزيارة معلومات إستخبارية تفيد بأنه ومنذ أواسط السبعينات, بدأ بعض العلماء يسعون لإنتاج أسلحة كيميائية لصالح النظام السوري تحت غطاء الإستخدامات الزراعية والطبية“. وأن قسم الكيمياء في مركز البحوث العلمية – الممول بشكل جزئي من اليونسكوهو المشرف على هذا البرنامج السري.

وأكد بن عري أن منشأة أولية لهذا الغرض قد تم بنائها بالفعل, وأنه في عام 1982 وقعت سوريا عقود مع عدة شركات أوروبية لثلاث خطوط إنتاج. وتنبأ حينها بأنه بحلول عام 1985 سيكون لسوريا القدرة على إنتاج 700 كيلوغرام من السارين, ما يكفي لقتل ملايين البشر.

طبعاً وعدت وزارة الخارجية بإجراء تحقيق في حينها, ولكن هذه القائمة المسلمة من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية قبل 16 شهر توحي بأن شيء من هذا لم يحدث. بالطبع هذه القائمة الحديثة بأيدي المنظمة كانت بسبب إضطرار النظام أن يسمي جميع مورديه كجزء من إتفاقية تسليم سلاحه العام الفائت.

جرت العادة في مواقف مشابهة, أن تقوم الوكالات والوزارات الألمانية بتشكيل لجان من المؤرخين لتقصي حقائق تلك الحقبة وفضح أي عمليات سوداء كانت قد تمت, ولكن إدارة ميركل لم تبدي أي نية لإيضاح تلك الحقبة من تاريخ ألمانيا ما بعد الحرب.

إنعدام الحافز هذا لم يفاجئ الكثيرين, فالمسألة هنا لا تتعلق فقط ببضع شركات ألمانية لا أخلاقية. بل حقيقةً تفضح نفاق عدة مستشارين ألمانيين, على رأسهم هيلمت كولالأب الروحي للوحدة الألمانية وزعيم الديمقراطيين المسيحيين لفترة طويلة, هذا الحزب الذي ترأسهم ميركل الآن. حيث كان كول مستشار ألمانيا في 1983 حينما أثيرت مسألة الأسلحة الكيميائية السورية.

قبل ثلاث أعوام من ذاك التاريخ, غزت العراق إيران, في حرب إستطاعت إيران أن تصمد بها, مما دفع العراقيين للبدء بضرب الأهداف الإيرانية بشكل شبه يومي بالغازات السامة ومع نهاية تلك الحرب كان آلاف الإيرانيين قد خسروا أرواحهم بسبب ذلك, طبعاً في ذات العام إستخدم صدام الأسلحة الكيميائية لضرب معارضيه الأكراد في الشمال.

بعلم أو بدون علم

وكانت هذه المستندات التي أفرج عنها حديثاً من قبل وزارة الخارجية الألمانية تحتوي معلومات عن سيرورة تطور البرنامج الكيميائي العراقي أكثر من برنامج جارتها سوريا, ففي كلا البلدين توالت الشركات الألمانية المحمية حكومياً وبعلم أو بدون علمعلى مساعدة مرتكبي المجازر الجماعية. هذه الممارسة التي إستمرت بعد عهد كول عبر ميركل, وبعد وزير إقتصاد كول لامبسدورفعبر الوزير الحالي غابرئيل عن يسار الوسط.

فضلاً عن ذلك, من المرجح أن تكون ذات هذه الشركات المسماة من قبل النظام السوري الواردة في قائمة منظمة حظر الأسلحة قد نشطت سابقاً في العراق.

فعلا سبيل المثال, معلومات عن شركة “Karl Kolb” في مقاطعة هيسيوردت على لسان ممثل وزارة الخارجية الأميركية في إجتماع بالسفارة الألمانية في واشنطن في 12.12.1984 تفيد بأنها قد قامت بتصدير معدات أبحاث وإنتائج كيميائية للمعمل العراقي الكيميائي الأحدث من نوعه حينها والمخصص لإنتاج كميات ضخمة من غازات الأعصاب, بالطبع هذا المعمل كان بالعلن مجرد معمل لإنتاج المبيدات الحشرية. حيث قامت شركة Pilot Plant” ذات الصلات الوثيقة مع شركة“Karl Kolb” بتصدير أربع منشآت بقيمة إجمالية بلغت السبعة ونصف مليون فرانك. الجدير بالذكر, أنه في الوثائق, لم يرد ذكر إلا شركة “Karl Kolb”.

حينها واظب الدبلوماسيين الأمريكيين في بون وبشكل يومي أحياناً على الضغط والطلب من المستشار كول ووزير خارجيته غينشرإجبار شركة “Karl Kolb” على سحب خبرائها من العراق وبالتالي تعطيل برنامج الأسلحة الكيميائية العراقي.

وبسبب إعتماد ألمانيا الغربية على حليفتها القوية في ظل تلك الحقبة التي كانت محكومة بقوانين الحرب الباردة, و بسبب رغبة بون تفادي ربط ألمانيا مرة أخرى بأي أمر يتعلق بالغازات السامة. حيث في نهاية المطاف, من أفظع ما إرتكب على ايدي النازيين كان إستعمال الغازات السامة المنتجة من شركات كيميائية ألمانية لقتل معتقلي معسكرات التجميع ضمن ما أصبح يعرف بالهولوكوست.

مهما تطلب الأمر

كان أن تم أخذ هذا الملف بجدية من قبل المستشار ونائبه, كما توضح الوثائق المفرج عنها حديثاً, حيث يذكر دبلوماسي في وزارة الخارجية الوزير يعلق أهمية كبيرة على إجراء تحقيق شامل, ويريد تأكيدات بأنه لن يتم تسليم أي دفعات أخرى“, ويذكر ذات المستند أن المستشار كول رأى في هذه المسألة جوانب غاية في الخطورة على الأمن القومي والسياسة الخارجيةمما يشير لأهمية أن لا يتم أي تسليم معدات آخرى إلى معمل سامراء. حيث أمر مساعديه بإنهاء المشكلة , مهما تطلب الأمر“.

ومع ذلك, لدهشة الجميع, لم يتم الإستجابة لأوامره !!

حيث أظهرت الوثائق بأن شركة ” Kolb ” تجاهلت مطالب الحكومة بإيقاف تورطها بمشروع سامراء, وأصرت بأن هذه المعدات المسلمة من قبل شركة ” Pilot Plant ” لا تصلح إلا لإنتاج المبيدات الحشرية, فضلاً عن أنها إلتزمت بكل القوانين الخاصة بصفقات كهذه, وللصراحة هم محقون في هذا.

وعندما هددت إسرائيل بقصف سامراء في صيف عام 1984, نصحت الحكومة الألمانية كل الشركات بسحب موظفيها وخبرائها من هناك, وهذا ما فعلته Kolb” , ولكن الشركة وبكل قسوة وخسة أرسلت عوضهم خبراء بولندين !!

داخلياً وأثناء حديثهم مع الأمريكيين, دائماً ما تحججت الحكومة الألمانية بأن أيديها مقيدة في هذه المسألة بسبب قوانين التجارة الخارجية, كما عبرت عنها وزارة الخارجية الألمانية بتأسف لم يكن هناك رافعة قانونية ضد صفقات سامراء“.

وكانت على حق, حيث ولغاية عام 1987 لم يكن تصدير معدات المبيدات الحشرية بحاجة إلى أي موافقة, على الرغم من أن معدات كهذه لا تتطلب الكثير من الجهد لتعديلها بغية إنتاج أسلحة كيميائية. حيث أفضت الإجرائات القضائية ضد الشركتين في تسعينات القرن المنصرم إلى حكم بالبراءة نتيجة لثغرة في القانون الجنائي.

ولكن لم كانت ثغرة كهذه موجودة في الأساس؟ هل حقاً تفاجئ كول ولامبسدورف بمسألة الأسلحة الكيميائية؟ أم أن ضبابية هذا الموقف القانوني هي بالأساس مقصودة لحماية المصالح التجارية الألمانية؟

منع القيود

وزارة الإقتصاد هي المسؤولة في الأحوال الطبيعية عن وضع الضوابط لإجراءات التصدير. وهذه الوزارة كانت تقاد منذ عام 1979 إلى عام 1998 من قبل مسؤولين ينتمون إلى حزب الديمقراطيين الأحرار – حزب لا سلطوي يدعو لتحرر جميع أشكال المعاملات الإجتماعية والإقتصادية من رقابة الدولة وسلطاتها – وكانت رؤيتهم لدورهم في هذه الوزارة تقوم على تشجيع التصدير بدون قيود. وفي حالة شركة “Kolb” , فعلو ما في وسعهم لمنع تطبيق أي قيود عليها.

وحتى قبل عام 1984, تشير العديد من المعلومات المتوافرة والتي تعود إلى عام 1978 في تصريح لمسؤول مخابرات ألماني سابق لدير شبيغل, إلى وجود أدلة دامغة بخصوص مساعدي صدام الألمان كانت بحوذة جهاز المخابرات الخارجية الألماني. وأضاف المسؤول أنه يفترض بهذه الشركات أن يكونو بغاية السذاجة أو بغاية الخسة ليصدقوا تلك الإدعائات العراقية بأن مشروع سامراء ليس منشأة تصنيع أسلحة كيميائية. حيث وضح لا يوجد أي معمل مبيدات حشرية في الكوكب تكون معداته مخبئة تحت الأرض والمنشأت مفصولة عن بعضها بكيلومترات, هذا فضلاً عن الأمر برمته تحت حراسة مشددة والمشروع في وسط صحراء وغير مربوط بأي بنيات تصنيعية كيميائية أخرى أو طرق عامة. ومن المثير للريبة أيضاً أن كل الأقسام الإدارية في المشروع كانت متموضعة في عكس إتجاه الريح وهذا غير ضروري بحالة معامل المبيدات الحشرية“.

ولكن تقارير جهاز المخابرات الخارجية المسلمة لوزارة الخارجية لم تكن محل ترحيب من قبل مسؤولية الوزارة.حيث وضح في أحدى إجتماعاتي مع أحد المسؤولين, وضع أمامي إحدى محاضر الجلسات و تعليق وزير الخارجية غينشر بالحبر الأخضر على أحد التقارير الإستخباراتية بخصوص الشركات والتي سلمناها للوزارة قائلا وما شأنهم في هذا!!” “. في الحقيقة الوزير غينشر كان محقاً. حيث أن جهاز الإستخبارات الخارجية لم يكن مسموحاً له التجسس على الشركات الألمانية. ولكن هذا الموقف الصحيح قانونياً كان ليس بصالح أحد سوى صدام حسين.

ويذكر هذا المسؤول المتقاعد أن جهاز المخابرات الخارجية كان لديه معلومات مفصلة عن برنامج الأسلحة الكيميائية السورية على الأقل منذ عام 1982. وهذا يتوافق مع قائمة سلمها هذا الجهاز بالمواد التي صُدّرت في تلك الحقبة بالتزامن مع القائمة التي سُلمت من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية العام الفائت.

غير ذا قيمة

تحت الضغط الأمريكي, إجتمعت الحكومة الألمانية في صيف عام 1984 لبحث إقرار قانون وجوب الحصول على موافقات إلزامية قبل تصدير المعدات التي يمكن أن تستعمل في صنع الأسلحة الكيميائية. وفي سياق التحضير لجلسة ما بين كول ووزير الخارجية غيشنر ووزير الإقتصاد لامبسدورف, علق أحد مسؤولي وزارة الإقتصاد أن خطوة كهذه يمكن لها أن تضر جدياً بالتجارة الخارجية للمعدات والمرافق الكيميائية, التي تمثل أهمية خاصة بالنسبة لألمانيا“.

في النهاية, تم إقرار موافقات إلزامية , ولكن إتضح بسرعة أنها وبشكل كبير غير ذات فائدة حقيقية, ويبقى السؤال إن كان هذا مقصوداً أم لا.

فللآن وبعد سنوات طوال يبقى تعامل الحكومة الألمانية مع المسائل المتعلقة بالأسلحة الكيميائية يثير العديد من التساؤلات. فحين طلب عضو حزب اليسار يان فان آكن مفتش أسلحة بيولوجية سابق في الأمم المتحدة – إستجواب رسمي بخصوص قائمة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية, سمح له بأن يقرء رد الحكومة في غرفة مخصصة في البرلمان للوثائق الفائقة السرية. وهذا إجراء غير معهود. ففي حالات سابقة مشابهة, أعضاء لجنة العلاقات الإقتصادية أطلعوا على المعلومات ومعهم رئيس البرلمان. ولكن للآن البرلمانيين لم يُطلَعوا على أسماء الشركات الألمانية التي زودت النظام السوري بالمواد.

فضلاً عن أن الشركات التي تورطت لم تبدي أي رغبة بأن تتعامل مع الموقف بالشفافية المطلوبة. فشركة Riedel-de Haën” قد بيعت لشركة“Honeywell” في عام 1995 والإدارة تقول أنها ليست بحوذة أي مستندات تعود إلى فترة ما قبل البيع. كما شركتي“Schott” و“Heraeus” اللتا صرحتا أيضاً بأن لا مستندات لديهما بأي معاملات تجارية تعود إلى عقود سبقت. فبالتالي ليس بإمكان هذه الشركات أن تجيب على أي أسئلة بخصوص سوريا!

شركة “Merk” بدورها أكدت على أنها لم تبني منشأت ولا سلمت معدات لبناء منشأت كيميائية“. كما أوضحت أن مادة “isopropanol” التي ورد ذكرها في وثائق وزارة الخارجية لم تكن تحت بند الرقابة حتى عام 2014″. كما تضيف الشركة بأنه في الماضي أيضاً, أتبعنا كل الإجرائات والمتطلبات القانونية“.

قد ماتوا وأنتهى الأمر

شركة Kolbحتى الآن لم تعلق على تقريرين صحفيين لدير شبيغل حول نشاطاتها حتى لحظة نشر هذا المقال.

وهذه الشركات على ما يبدو ليس لديها أي سبب للقلق أو الخوف من الناحية القانونية. ففي آذار, مفتش الأسلحة البيولوجية السابق فان آكن تقدم بشكوى رسمية ضد الشركات التي تورطت للمدعي العام الفيدرالي, كما إستلم مكتب المدعي العام من وزارة الخارجية قائمة الأسماء خاصة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

والنتيجة كانت بضع تحريات من مكتب الجمارك بالتعاون مع جهاز المخابرات الخارجية. ولكن هذه الجهود كانت منصبة حول إذا ما تم إتباع لائحة المحظورات في السابق, ولم تجرى أي تحقيقات رسمية حتى الآن.

بينما تبرر الحكومة رفضها لنشر قائمة أسماء الشركات التي زودت الأسد بالمعدات والمواد بالعواقب الجديةالمتعلقة أصلاً بتهديات حالية تواجهها ألمانيا“, هذا فضلاً أن نشرها سيكون خرق للضمانات الدستورية بخصوص الصفقات التجارية. أما عن حق الحياة لضحايا الغازات السامة فعلى ما يبدو أنه بغير ذو أهمية. فهم في نهاية المطاف, قد ماتوا وأنتهى الأمر.

المصدر : Der Spiegel

بقلم: غونثر لاتش وفيدلوس شميد وكلاوس فيغرف

Facebook Comments