قائد طائرة الميغ المنشق حسن الحمادة يروي لـ”تحرير سوري” تفاصيل انشقاقه

هه


حسن مرعي حمادة، أول عقيد منشق عن النظام بطائرته، عمل أثناء خدمته للنظام مسبقاً في مطار خلخلة العسكري في محافظة السويداء – اللواء 73، كان قائداً لسرب البحوث العلمية في المطار. قُبيل بدأ طيران النظام الحربي بقصف المدن السورية التي شهدت حراكاً ثورياً، انشق العقيد حمادة بطائرته من طراز «ميغ 21» «مغويان غوريفيتش» الروسية أثناء قيامه بطلعة تدريبة فوق محافظة درعا السورية، حصل على اللجوء السياسي في الاردن (21 حزيران 2012) بعدما هبط بطائرته في قاعدة الملك حسين العسكرية الجوية في منطقة المفرق (شمال المملكة) قرب الحدود الأردنية – السورية. جدير بالذكر إلى أن ظهور العقيد حمادة على الإعلام ضعيف جداً.

تمكن قائد الطائرة (حسن مرعي حمادة) من الهبوط بطائرته العسكرية في قاعدة الملك حسين الجوية التي تبعد عن الحدود السورية – الاردنية 16 كيلومتراً، وأشارت بعض المصادر الحكومية الاردنية بأن قائد الطائرة كان يقود طائرته على ارتفاع منخفض بنحو 50 متراً فوق الارض كي لا تضبطه الردارات العسكرية والدفاعات الجوية السورية والاردنية وأنه استغرق نحو 45 ثانية من الحدود الاردنية السورية قبل أن يهبط على مدرج المطار العسكري. وفيما يلي حديث يخص فيه العقيد حمادة تحرير سوري عن انشقاقه وعن موقعه الحالي من الجيش الحر.

تحرير سوري: العقيد حمادة، حبذا لو تطلعنا في البداية عن تفاصيل عملية الانشقاق كيف حدثت، وهل كانت عن تخطيط أم أنها الأقدار والصدف ؟

العقيد حمادة: الانشقاق يوم الخميس الموافق 12 يونيو 2012, كان يوماً عصيباً ومفصلياً في حياتي و كان الإعلان عنه له رهبة كبيرة، فالانشقاق بشكل عام حدد مصير حياتي وحياة أسرتي، ونحن نعيش في ظل نظام ديكتاتوري حاكم لسوريا بالقتل والنار، وقتها وضعت نفسي في موقف خطير قررت أن أتحمل مسؤوليته ونتائجه بالكامل فالحياة مواقف.

ت.س: هل تم التواصل مع أية جهات استخباراتية عربية أو أجنبية فيما يتعلق بعملية الانشقاق؟

العقيد حمادة: لم يكن هناك اي اتفاق بيني وبين اي جهة، كان موقف لي ولا أحد يعلم به، و كنت في طلعة تدريبية وحدي ولم يكن معي أي سرب. منذ أنطلاق الثورة السورية خططت للإنشقاق بطائرتي ولم أنسق مع اي جه.

ت.س: ما هو السبب الذي مكنك من القيام بالانشقاق والحئول دون إفشال العملية برمتها؟

العقيد حمادة: نجاحي بالانشقاق كان بداية بسبب توفيق الله ومن ثم تلك السرية التامة التي أحطت بها انشقاقي الذي لم اتحدث عن نيتي للقيام به امام احد ولا حتى زوجتي وأهلي المقربين. لذا لم يدرك أحد أنني أخطط للانشقاق. تم إخراج عائلتي من ملس بمحافظة إدلب إلى تركيا في سرية أيضاً قبل يوم واحد من الانشقاق.

ت.س: هل شارك العقيد حمادة في عمليات القصف التي طالت المدن السورية أم أن الانشقاق جاء قبل تعزيز دور سلاح الجو في قمع الثورة؟

العقيد حمادة: لم أشارك بتاتاً في ذلك ودلالة على ذلك هو انشقاقي بتاريخ 21/6/2012, قبل مشاركة الطيران الحربي بقصف المدن السورية بشهر تقريباً.

ت.س: ما هو موقعكم من المعارضة المسلحة وما هي مناطق انتشار الفرقة 101 على الأراضي السورية؟

العقيد حمادة: تنتشر قوات الفرقة 101 مشاة في كل من سهل الغاب, ادلب, وحلب. إلا أننا ننوه إلى غياب التنظيم المعارضة المسلحة, فهذه المعارضة يجب أن تكون تحت سقف واحد وقيادة موحدة.

ت.س: كيف كانت نشأة الفرقة 101 مشاة ولمن تتبع إدارياً وتمويلياً؟

العقيد حمادة: الفرقة 101 مشاة مؤلفة من عدة ألوية وهي:
اللواء الأول مدرع، بقيادة العقيد أحمد العلي.
اللواء الثالث مدرع، بقيادة المقدم أسعد عجيني.
اللواء الخامس مشاة، بقيادة العقيد فواز القاسم.
اللواء السابع قوات خاصة، بقيادة مصطفى قنطار.
اللواء التاسع مشاة، بقيادة النقيب عبد الحميد.
كتيبة المهام الخاصة، بقيادة المقدم أمين خليل.
تم توحيد هذه التشكيلات جميعها لتعمل على الارض تحت مسمى الفرقة 101 مشاة، والتي بدورها تتلقى التمويل من هيئة الأركان.

ت.س: العديد من الفصائل المعارضة المسلحة حصلت مؤخراً على صواريخ التاو النوعية, هل حصلت الفرقة 101 مشاة على صواريخ مماثلة؟ وبحال حصلتم عليها ماذا أنتم بها فاعلون؟

العقيد حمادة: نعم حصلنا على صواريخ تاو المعروف بأنها صواريخ مضادة للدروع, ولها قدرات عالية, بالتأكيد سيتم بها استهداف الدبابات التي تقوم بقصف المدنيين.

ت.س: هل ترتبط زيادة الدعم سواء بصواريخ تاو أو بأسلحة أخرى بعملكم على الارض وبالأنتصارات التي حققتموها ام بضرورة حصولكم وحاجتكم لهذه الصواريخ؟

العقيد حمادة: برأيي ترتبط بحاجتنا لها.

ت.س: بعد فشل كافة محاولات الوصول إلى حل سياسي، هل تتبنون الحل العسكري بشكل كامل، أم لديكم خطط أخرى لإنهاء الصراع ؟

العقيد حمادة: مهما طال الصراع لابد من الحل السياسي ولكن فرض الحل السياسي بشروط التفوق العسكري لصالحنا, الأمر الذي من شأنه أن يدعم موقفنا السياسي وهذا ما نسعى له.

ت.س: ما هو موقفكم من الفصائل الكردية المنقسمة والمختلفة في توجهاتها؟

العقيد حمادة: هم سوريون مثلنا يتفقون ويختلفون بآرائهم معنا, ولكن لن نرغب بجود من يسعى إلى مشروع الدولة الكردية على الأراضي السورية.

ت.س: هل سينتهي دوركم بسقوط النظام، أم ستسعون للانضمام إلى أي كيان عسكري رسمي في سوريا الجديدة؟

العقيد حمادة: نحن سنكون جزء من الجسم العسكري الرسمي او سنساهم في بناءه.

ت.س: ما هو رأيكم بالائتلاف السوري، وهل هنالك تواصل بينكم، سواء كان بشكل مباشر او غير مباشر؟

العقيد حمادة: الإئتلاف هو الجسم السياسي الوحيد الذي يمثل الشعب السوري, لذا نعم, هناك تواصل بيننا وبينهم.

ت.س: هل تلقيتم دعماً مادياً أو عسكرياً من جهات سورية معارضة سواء كانت مؤسسات كالائتلاف أو أفراد كرجال الأعمال المعارضين؟

العقيد حمادة: نعم تلقينا دعماً من شخصيات متعددة.

ت.س: ما هو موقفكم من الكيان الإسرائيلي؟

العقيد حمادة: إسرائيل عدوة للعرب وبالتالي هي عدوة لنا.

Facebook Comments