تنظيم الدولة.. والبعث المخابراتي بحلة اسلامية

s1

سوريا – ويكيليكس البغدادي 

نشر حساب ويكيليكس البغدادي منذ قليل معلومات جديدة عن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام الغامض، وهذه المرة كانت معظم التغريدات تتحدث عن أمنيي داعش والأسرار خلف تلك الشخصيات المريبة:

بدأ الحساب بالتحدث عن التنظيمات الإسلامية عامة وكيف انها تتمتع بمبدأ السرية في العمل حفاظاً على أرواح المجاهدين في صفوفها ووصف تلك السرية بانها قد تكون سبباً أحياناً في خسارة تلك الأرواح أيضاً.

القسم المسؤول عن سرية التنظيم يدعى اللجنة الأمنية وهي من يقوم بتقسيم التنظيم وإدارته ومن يسيطر عليها هو الذي يحكم التنظيم.

الأمنيون في داعش يبدأون بالقيادة العامة ويخضعون للمشرف العام أبو مسلم التركماني وتحته حجي بكر سابقاً ليشغل منصبه الآن (الأنباري).

أما المسؤول المباشر عن اللجنة الأمنية في التنظيم فهو أبو أحمد العلواني والي ديالى في العراق وهو مقدم سابق في جيش صدام حسين والذي وبحسب ويكيليكس البغدادي ما زالت لديه اتصالاته مع الجيش إلى الآن وأشار أيضاً إلى أن العلواني هو سجين سابق وتم وصفه بأنه أحد الفارين من قتال الأمريكان إبان الاحتلال الأمريكي للعراق في عام 2003.

تم إدخال العلواني إلى التنظيم بتزكية من حجي بكر فرأى فيه التنظيم خبرة استخباراتية كان قد اكتسبها من عمله السابق.

قام العلواني بتقسيم التنظيم في العراق وبعد ذلك في الشام إلى وحدات يحكمها أمنيون تابعون له، وكانت هوية هؤلاء الأمنيين مجهولة ووجوههم لم تكشف أمام أحد سوى العلواني نفسه.

اللافت في النظر في تغريدات “الويكيليكس” هذه المرة هو كشفه ارتباط تنظيم الدولة بالنظام السوري فذكر الحساب في إحدى التغريدات أن للعلواني ارتباطات بحزب البعث في سوريا قبل الثورة وبعدها وبأنه على تنسيق مع النظام السوري، وأضاف: “لدينا اثباتات على عمالة العلواني للنظام السوري وتسليمه لما يقارب 100 مجاهد من مهاجرين وأنصار في بداية الثورة“.

وذكر “الويكيليكس” معلومة أخرى يذكرها كثير من السوريين في تحليلاتهم للوضع السوري وهي أن النظام السوري قد اعتمد منذ أول الثورة على أمثال العلواني كي يسلموه المهاجرين قبل استفحال أمرهم وأما مؤخراً فقد اعتمد استراتيجية مختلفة وهي ترك المهاجرين يصلون إلى داعش كي تستخدهم في قتال باقي المجاهدين من الفصائل الأخرى.

بعد الانتهاء من الحديث عن العلواني انتقل الحساب إلى التكلم عن نائبه المدعو أبو أحمد حاووط وهو مسؤول أمن حلب، وصف “الويكيليكس” المدعو أبو أحمد بأنه ضابط سوري وكان يشغل منصب مسؤول استخبارات أمن الدولة في حلب قبل الثورة، وبقي مسؤولاً في استخبارات النظام لعامين ونصف بعد بداية الثورة السورية وانشق بعدها. وبعد أقل من ثلاثين يوم التحق بداعش وبايعها واستلم نفسه المنصب الذي كان يشغله في صفوف النظام السوري لكن هذه المرة مع داعش.

أنهى الحساب تغريداته قائلاً:

“أمنيوا داعش الآن يلعبون نفس الدور الذي لعبة ابن سبأ وجنوده عندما اصطلح علي ومعاوية رضوان الله عليهما فقاموا بافتعال الفتنة”.

Facebook Comments